|
كلمة
الأستاذ علي عثمان نائب رئيس الجمهورية
توصيات المؤتمر
التداولي للاتحادات الفرعية
بسم الله الرحمن الرحيم
أمام الملتقى الطلابي
علي عثمان نائب الرئيس
وفيما يلي نص كلمة الأستاذ علي عثمان نائب رئيس
الجمهورية :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول
الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الشكر للأخوان من
الإتحاد العام لطلاب ولاية الخرطوم لهذه الدعوة بمخاطبة هذا
المؤتمر ولنبدأ بتقرير الحقيقة البديهية أن قطاع الطلاب ظل دوماً
في تاريخ السودان يشكل الإطلالة على المستقبل ويشكل رأس الرمح في
المجتمع في التغير الإجتماعية المختلفة، بتطوره على مدى الزمن تخرج
قيادات هذا القطاع وقاعدته لترفد الحياة العامة بما إكتسبته من
معارف وعلوم في مدارج العلم. وماتحلت به من خبرات من خلال الحوار
ومن خلال ممارسة النشاط العام الحي الدؤوب. خرجت بهذه الخلفية
وبهذا الدفع لتضيف لحركة المجتمع ومن ثم نشطت في السودان كما نعلم
جميعاً أندية الخريجين منذ قديم الزمان، واصبح للخريج تعريفات
متعددة فكان في السابق كلية غردون أو المرحلة الثانوية يعتبر
خريجاً لأنه قد حصل قدراً من العلم ليس متاحاً لبقية القطاعات
الأخرى، ثم لما كثر التعليم الجامعي أصبح لفظ ومصطلح الخريج مراد
به الجامعي ، هذا الإمتداد لحركة الطالب والعلم عمق من دور
المتعلم والمثقف في حركة المجتمع، والتي كانت تقوم على الأصول
التقليدية المتوارثة في التكوينات الأهلية والكيانات الدينية
والإجتماعية ومع بروز تيار التعليم والثقافة بدأ الحوار المباشر
وغير المباشر بين مكونات المجتمع التقليدي وبين متغيرات قطاع
التعليم بكل مايحمله من معالجة العصر الحديث ، والذي حاول أن يؤطر
به شكل الدولة ومؤسسات الحكم ونظم الإدارة والسياسات الاقتصادية
وتنظيم النشاط الإقتصادي من الزراعة والتجارة والصناعة وغيره.
وأنتج هذا الحوار شيئاً من المخاطرة في بعض الحالات
وشيئاً من المجازفة في مجالات أخرى، نجد أنه في الجانب المتل ببناء
الدولة الحديثة ، في النشاط الإقتصادي فأن أثر حركة التعليم
والجامعات والتواصل مع الحركة العالمية قد أفرز نتائج إيجابية،
حركت التجارة والنشاط الإقتصادي قدراً كبيراً في هذا الصدد، على
الرغم مما قعد به من محددات أخرى تمثلت في قلة رأس المال أوضعف
البنية التحتية المطلوبة لنهضة إقتصادية ، مثلاً لاتوجد كلمة كافية
من الكهرباء وغيره ولكن برغم هذا إستطاعت حركة الإعمار الحديثة أن
نتنتج أثراً كبيراً مما جعل السودان يقف في طليعة الدول العربية
والإفريقية التي نالت إستقلالها وتقيم نظاماً لإدارة الدولة
مطابقاً لحركة الحياة العصرية وأصبح الخريج السوداني سهمة وصيته
ذائعاً في هذه المجالات ولذلك كثر الطلب على هذا النوع من
الخريجين في الدول التي لحقت فيما بعد بالإستقلال بالسودان، وأصبح
الخريج يجد مجالاً خارج السودان فظهرت ظاهرة الإغتراب لدول الجوار
خاصة عندما ظهرت الثروة النفطية في الخليج في الخليج وحتى في
الدول الإفريقية.
لعل بعضكم يعلم أو لايعلم ان الخريجين السودانيين
قد أسهموا في بناء شبكات البنية التحتية في مجال الزراعة والري
والهندسة والسكة حديد وغيرها في عدد من الدول الأفريقية ..تماماً
كما شاركوا واشتركوا بذلك في المنطقة العربية، اضافة إلى مجال
التعدين والطب وغيرهما من المجالات..المفارقة رغم وجود هذه الطبقة
العليا التي صارت تخطط للدولة وأعطتها صورتها المعاصرة الا ان
جانباً من سياسات ورؤية هذا
القطاع الحديث احياناً يسمون خريجين وأحياناً
القطاع الحديث وأحياناً الفئات ،و لكن مضمون ذلك أنها الطبقة
الحديثة المسلحة بالعلم، لم تحدث كل التغيير المطلوب كما قلت،لإعتبارات
ليس هذا المجال تفصيلها، سواءً ماتعلق منها بضعف الموارد
الإقتصادية، أو غياب البنى التحتية التي تعين صاحب الرؤية أن يحيل
رؤيته إلى واقع، ولكن الذي يهمنا هو الذي أحدث المفارقة بينها
وبين القطاعات التقليدية هو أن قطاعات المجتمع التي تسمى
تقليدية لم تستوعب كل مايريد إحداثه هؤلاء المتعلمون المثقفون
للتغيير، أو لعلهم كانت لهم نظرات متحفظة أو وجهة نظر مغايرة من
بعض لهؤلاء..فمثلاً حينما جاءت التجربة الأشتراكية لم تنجح في
المجال الإقتصادي كثيراً لأن النشاط التجاري والزراعي والرعوي كان
عماد الأقتصاد في السودان ، وكانت تقوم عليه طبقة إجتماعية لا تؤمن
كثيراً وتتحفظ كثيراً في قبول الفكر الأشتراكي وقتها وماتحيط به من
أبعاد أيدولوجية ، فشلت أي التجربة الاشتراكية عندنا كما فشلت
التجربة في العديد من الدول التي شاركتنا نفس الظروف الإجتماعية ،
لأنها محاولة لإنبات زراعة أو فسيلة في غيربيئتها المواتية، ورغم
ذلك فقد جاءت ببعض الخير، حيث أحدثت مناعة وحصانة كلية للمجتمع في
الا يفقد هويته وذاتيته من جراء الإنبهار أو التجارب التي يمكن أن
تتفتح عليها أذهان المثقفين في محاولة لإلتقاط الأفكار مثل
الليبرالية وأدخالها في معامل التجربة اليومية الميدانية في مثل
هذه النم والسياسات التي يمكن ان تطبع الدولة.
هذه
الذلكة فقط لنعرف إلى أي مدى يؤثر هذا الكيان الذي تمثلونه الآن ،
فهو مدى بعيد، ويتمتد أكثر ليتجاوز حدود الجامعات إلى الحياة
العامة إلى المدن إلى الريف إلى المغتربين خارج السودان، وإلى
المجتمعات التي حولنا،وإلى تفاعلها مع المجتمعات التي حولنا، وإلى
تفاعلها مع المجتمع في عدد من المؤسسات الأقليمية والدولية، وهذا
أيضاً كسب لحركة التعليم والثقافة في السودان.. وهؤلاء يحظون
بسمعة إدارية وأكاديمية ومهنية عالمية رشحتهم لتبوء هذه المواقع
بجدارة وامتياز، ولعلكم تابعتم منذ أشهر إنعقاد مؤتمر خاص لهذه
الفئة في السودان للنظر في كيفية إحكام الصلة والتفاعل بين هذه
الشريحة المتقدمة من أبناء السودان في هذه المواقع العالمية
والاقليمية ، وكيف يمكن أن يدفعوا بحركة التغيير السياسي
والاقتصادي والنهضة التي تقوم في بلادنا، إذن القطاع الطلابي
والمحيط الطلابي بتشكيلاته وتنظيماته يخضع لمؤشرات كثيرة، يمكن أن
تشكل وجه السودان في المستقبل، ومن هنا يأتي الأهتمام والحرص على
بقاء هذا القطاع الهام بحالة صحة وعافية سياسية ونفسية موجبة، وهذه
هي الرالة الأولى التي أود أن أضعها بين أيديم حين تنظرون إلى
مايمكن أن ينتج من إثر إيجابي لتشكيلات الطلاب والقطاع الطلابي
ولحركته|، فإن المسؤولية تتعاظم لمن يتصدى لقيادة هذا القطاع مثل
حالكم الآن، في أن يظل هذا القطاع قطاعاً موجباً معافاً من ناحية
نفسية ومن الناحية السياسية ومن ناحية القدرة على التفاعل مع
قضايا لمجتمع ومع مطلوباته العالمية، علينا أن نقف في وجهه وان
نسعى إيجابياً لنحول دون أي محاولة لعزل المجتمع الطلابي عن بقية
قطاعات المجتمع وقد جرت في تاريخنا السياسي محاولات كثيرة من
الاستعمار لعزل قطاع الطلاب من أن يكون هو نبض للمجتمع والقلب
والعقل الذي ينظر للمستقبل ، فعلينا في قيادتكم الحالية لقطاع
الطلاب أن تؤمنوا حركة إيجابية بين القواعد التي تمثلونها وتقومون
على قيادتها.
في تقديري لايستوفي أي اتحاد طلاب أو أي تشكيل
لتجميع الإدارة الطلابية ولايستوفي أهليته وفاعليته اذا ظل
منكفياً على قضاياه المحلية التي تخص مجتمعه الجامعي أو الطالبي
أوخلافه.. فهذه السياسة كما قلت جربت في السودان ، وبلدان أخرى
حولنا ، وابعد منا.. ولكن مما ظل يميز قطاع الطلاب في السودان هو
أنه ظل دائماً يصادم هذه المحاولات ويقهرها , وظل دوماً يمد
الجسور نحو التفاعل مع مجتمعه، ويتعرف على مشاكله ويبتدر لها
الحلول ، ولعل التاريخ السياسي لقطاع الطلاب في السودان يعكس هذه
المسألة ، كثير من المواقف والثورات ودورات التغيير الاجتماعي
السياسي لقطاع الطلاب في السودان يعكس هذه المسألة، كثير من
المواقف والثورات ودورات التغيير الإجتماعي والسياسي في السودان
كانت مرتبطة بحركة هذا القطاع ، وتناوله للقضايا العامو ويتفاعله
معها، وإن لم يكن يملك القدرة على تشكيل الحل الكامل ولكنه كان
دوماً يملك القدرة على رسم الإتجاه وإعطاء المؤشر الذي ينبغي أن
تسير فيه ونحوه الأمور، هذه ميزة أولى عليكم أن تحافظوا عليها ،
وكذلك تستوجب على قيادات الطلاب والاتحادات بوجه خاص وبموجب هذا
عليه استثمار قضايا مجتمعها والتعامل معها بعمق وبأولويات واضحة.
من السهل جداً ان تكون المسائل كلية ومبسطة ولكن من
الصعب لمن يريد ان يحافظ على مدى متقدم من الزمن تؤمن له
الاستمرار في قيادة قطاع ما خاصة في الطلاب بالتغييرات التي تنشأ
وحركة التغيير السريعة خاصة اذا كانت المسألة تبسط على قاعدة (
مع أو ضد) , ولذلك كثيراً مانشهد في مؤسسات التعليم أن دوام الحال
من المحال .. فأي مجموعة قد تسيطر على الإتحاد سنة، أو سنتين لكن
في السنة الثالثة يكون الطلاب قد ملوا منهم ويكونوا راغبين في
التغيير، فتجيئ مجموعة أخرى بتوجه آخر... وهكذا علينا أن نقف عند
تحليل هذه الظاهرة لأنه اذا أردتم ان تحافظوا على مساحة زمنية في
قيادة المؤسسات ، فأن ذلك يقتضي عدداً من الاعتبارات التي علينا أن
ننظر إليها: أولاً حسن الصلة والتخاطب والعلقاة مع البيئة
المبشارة التي نتصدى لقيادتها وهي قطاع الطلاب، لاتملك أي مؤسسة
ـ خاصة اذا كنا نتحدث في إطار عام ـ مناخ صحي ونفسي معافى، يعني
ليس فيه قهر ليس فيه املاء ليس فيه كبت، وليس فيه سلب للإرادة،
اذا كانت هذه المؤسسات جاءت نتيجة افراز طبيعي لحوار وقناعات
وآليات لتداول المسؤولية والقيادة.. في قطاع الطلاب هي ميزة
هامة وتاريخ الحركة الطلابية يتميز به ول دوماً يتشكل من قيادات
تنبع من إرادة حقيقية للطلبة والإستثناء هو الحالات النادرة التي
جاءت فيها ميزات برزت إلى قيادات قطاع الطلاب لم تكن تملك التفويض
المباشر والحقيقي من قطاع الطلاب الذي تقوده، فهذه الميزة من
العلاقة أن القيادات تأتي نتيجة حوار ومعاملة ديمقراطية حرة لا
بد من المحافظة عليها ليظل هذا القطاع مالكاً لقوته الكامنة التي
يمكن بها أن يؤثر ويتأثر بالأحداث التي تقع في محيطه وخارج محيطه
وبالتالي فإن مسألة حسن العلاقة بين قطاع الطلاب بنفسه وغياب
معالجة أوضاعه، والنهوض بها وهنا لانتحدث عن الوضع المادي فقط
والذي ربما يشغل أحياناً كثيرة قيادات الاتحادات الطلابية، قضايا
السكن، والبيئة الجامعية ، هذه تستهلك من القيادات الطلابية وقتاً
كبيراً وهي أسهل نقطة للحوار والصراع السياسي، ولكننا من المنظور
الكلي لما يمكن أن يكون دوراً لقيادة الاتحاد ، هي ينبغي الا تعطي
هذه المهنة وزناً اكبر من قيمتها الحقيقية ، ليس من باب التحقير
لها، هي مهمة ولكنها ليست السماء أو سقف الكون وإنما هنالك مسائل
أخرى على الاتحاد وعلى القيادات الطلابية ان تتطلع اليها بجانب
الاهتمام بقضايا البيئة الجامعية مثلاً اتطلع إلى جانب اهتمام
قيادات الطلاب بقضايا البيئة الجامعية وان تبدي اهتماماً أكبر
بمادة التعليم الذي يتلقاه الطالب نحن الآن نتحدث وندعو إلى
ديمقراطية أوسع في قضية التعليم العالي، وليس فقط السماح بتكوين
منظمات مجتمع مدني، ( اتحاد الطلبة) تنظيم للأساتذة أو
للعاملين.. أو جمعيات اكاديمية هذه القاعدة الأولية لكننا نتحدث
عن أولوية اكبر فالاتحادات الطلابية تاريخها قديم ونقابات
الاساتذة قديمة ، ودورات الحياة عندنا متأثرة بالصراع السياسي
ولذلك كانت المساحة التي تولدت فيها اهتمامات ومجالات لتطوير البحث
العلمي والتقاليد المهنيدة وتطوير آفاق البحث الأكاديمي والعلمي
حديثة نسبياً، ولم تتعمق جذورها بعد في اندية قطاع المثقفين
والخريجين الا في الفترة الأخيرة حيث مجالس الزراعين ، المهندسين
وبيوت الخبرة والاستشارة، وهذا النوع من المؤسسات التي تقوم على
التطور المهني وليس الاشتغال بالمسائل المتعلقة بمرتبات الناس
والسكن والعربات فهذا نشاط النقابات ولكن النشاط بعطائهم للمجتمع
الذي يخدمونه ، وكيف يؤقلم الخريج لخدمة احتياجات المجتمع حتى
لاتكون هنالك حروب نفسية بينه وبين البيئة الاجتماعية التي يعيش
فيها،هذا تحدي حديث وثانياً انا ادعو لأن يكون الطالب مبادراً في
تجسيد وتعميق هذا البعد في مزاج ونفسية الطالب أو الطالبة
تهيؤاً للتخريج من بعد، يعني كثير مثلاً من الطلاب المشتغلين
بالعمل العام سواءاً في الاتحادات او في الجامعات أو في الروابط او
أي نشاط كما يسمونه نشاط لاصفي أو خارج قاعات الدراسة غير معنيين
كثيراً بمسائل التحصيل الاكاديمي، دع عنك التفكير فيها بنظرة
نافذة اذا كانت الاتحادات تخفي هذه الجوانب وتتجاهلها تماماً مثل
جوانب التطوير الاكاديمي لمؤسسات التعليم العالي، نحن الآن نراجع
باستمرار مدخلات التعليم العالي، مقررات الجامعات في حرية واسعة
وهذا مهم جداً وعنصر من عناصر بناء الشخصية مبدأ استغلال الجامعات
مرتبط باستقلال البحث العلمي والأكاديمي ، ففي ظل حرية الأساتذة
والباحثين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ولكن هذه الحرية
التي تجعل الناس في وع المقررات والمناهج التي تدرس للطلاب لابد
للطالب الذي يتلقى هذه المادة ويخرج ليتفاعل معها في المجتمع أن
يكون طرفاً فيها ليس من أنه يشترك في وضع مادة لم يفقهها بعد، ليس
هذا هو المطلوب ولكن المطلوب أن يعرف مثل المريض.. يعني الطبيب
مهما كان عمله في الطب فأنه في غياب معادلة التفاعل والتبادل مع
الشخص الذي يتلقى العلاج لايستطيع ان يعطي وصفة علاجية ناجعة..
ففي التعليم العالي كيف يمكن ان تطور التعليم العالي وقناعاته
ومعرفة تفاعل الطالب الذي يتلقى هذه المادة..ومدى إفادته منها
وكيفية قدرته على استيعابها والتعامل معها مستقبلاً وهذا من شأنه
أن يفتح آفاقاً أوسع لاتحاد الطلاب ليوظف طاقات وقدرات القطاع
الطلابي في غير المعترك الضيق الخاص بالصراع السياسي المرتبط
بالانتخابات او الصراع الخدمي المرتبط بالبيئة الجامعية من لواح
السكن و الإعاشة وتوفير المراجع وغيره، فهذا يتيح لنا توظيف طاقة
كبيرة جداً معطلة أو هي محصورة .. بعد آخر فيها يختص بالمحيط
الأكاديمي واختتم قولي هذا أن مرحلة الطلب هي مرحلة التشكل والخروج
عن الأطار الموضوعي، ولذلك يظل خروج أو تمرد القطاع الطلابي على
القوانين الإدارية والنظم التي عليها الجامعات سمة ملازمة ، وهي
ليست ظاهرة مرضية بالمناسبة ـ ولكنها صفة صحية لانها تعنى في بعض
معانيها تطور الحياة نحو الأحسن الإنسان أذا ظن ان ليس بالإمكان
افضل مما كان ستجمد الحياة.. ولكن النقد والتمرد والتعلعل الذي
يوسع الآفاق نحو النظر لتقديم بدائل أفضل وليس الرفض من شأنه أن
يعين على تطوير النظم الإدارية وترقية العلاقة بين الطالب
والأستاذ والإدارة ومن هنا جاءت الصحية لتمثيل الطلاب في مجالس
الجامعات والمجالس الأكاديمية في كل المؤسسات التي تقوم على
إدارة الجامعة سواء من حيث الإدارة البحته أو من حيث الأعداد
الأكاديمي والعلمي ليكون الطالب إضافة لأن الجيل الذي يسبقك ليس
بالضرورة أن يكون احتكر كل أبواب الحكمة وتوقفت عنده الدنيا
نهائياً ولكن الدنيا تعطي الأجيال الجديدة. اذا خرجنا من القطاع
الطلابي إلى حيث التفاعل الأوسع مع المجتمع فأن القيادة الطلابية
عليها ان تتحلى بحضور ليس حضوراً سياسياً فحسب بمثلما جرت عليه
العادة في العهود الماضية في القضايا السياسية المتعلقة بالحكم
معارضة أو تأييدا للنظام القائم وإنما نمط وتعميق لقضية هذا الأفق
الذي ستتخرج إليه وستحلق به بعد حين، كيف تريده ان يتشكل ماهي
قضاياه، بمثلما انت تنشغل بقضاياك الآن حيث أنت طالب عليك أن تفكر
وتضرب بسهمك للمسرح الذي ستنتقل إليه بعد سنة أو أثنتين أو ثلاث
كيفما كان الحال.
هنالك أمر هام يرتبط بمستقبلك ومصيرك فحينما تتحدث
عن قضايا السلام والوحدة الوطنية مثلاً والمهددات التي يواجهها
السودان كدولة تريد مجتمعاً أفضل وحياة أحسن للمواطن وهذا هدف
وغاية نبيلة ولكن مشكلاتنا في السودان وأننا نريد ان نبني ونصل
لهذه الغاية وأننا نحتفظ بارادتنا السياسية الحرة في عالم حدثت
فيه تغييرات سياسية كثيرة جداً وفيه صور للهيمنة والسيطرة
والإستحواذ تعلمونه في عالم القطب الواحد، الدولة العظمى أو
الكبرى التي تسيئ الأمور الآن وتريد من المجتمع أن يدوروا في
فلكها الآن حيث تقع الأحداث في لبنان فلايهم الدولة الكبرى مصير
الإنسان في لبنان أو حياة الأطفال أو المدنيين فهي تتجاوز كل
الشعارات ولكنهم يتحدثون عن رؤيتهم هم ، فهم لايهمهم من مات كأن
هؤلاء حشرات أو ذباب وليسوا بشراً لهم حقوق إنسانية ولهم كرامة
ينبغي ان تصان ولكنهم ينظرون لماذا بعد؟! وماهو شكل الأوسط الذي
نريده بعد أن تنتهي هذه الصفحة أو تطوي.
يبقى
الحديث الآن عن إملاءات ولو كان الطريق إليها يمر عبر إجساد
الأبرياء وعبر هدم أوطانهم وهذا يجري في لبنان بصورة مضخمة ومجسدة
لصراعات تدور بصور شتى مباشرة وغير مباشرة مع كثير من البلدان التي
تحاول ان تخرج من هذا الإطار وفتك هذا الإسار سواءً في أفريقيا
أو في العالم الإسلامي أو العالم العربي أو أمريكا اللاتينية أو
غيرها من الشعوب والمجتمعات.
بسم الله الرحمن الرحيم
الاتحاد العام لطلاب ولاية الخرطوم
دورة 2005
– 2007م
توصيات المؤتمر التداولي للاتحادات الفرعية
حديث
نائب رئيس الجمهورية :
E
بعد أن شكر الاتحاد على هذه الدعوة والمبادرة الطيبة للاتحاد العام
لطلاب ولاية الخرطوم ذكر أن هذا الجيل يشكل إطلالة على المستقبل
السياسي القادم وأن الأصول الموروثة من قطاعات الحركة الطالبية
تعمل دائماً نحو نتائج إيجابية موصولة وقادرة على استشعار قضايا
مجتمعاتها .
E
كما أكد على حسن الصلة والتخاطب مع البيئة المباشرة التي تتصدى
لقيادتها لخلق مناخ صحي ومعافى .
E
كما تعرض للمشاكل الحقيقية التي تساهم في الصراع السياسي المتمثلة
في الآتي :
·
السكن – الإعاشة – الرسوم الدراسية للطلاب كركيزة
أساسية للحوارات والنقاشات مما تؤدي إلى العنف الطلابي المتواجد
داخل الجامعات .
E
كما أكد على أهمية الاهتمام بمادة التعليم التي تقدم للطالب في
الجامعة ووضع المقررات من قبل التعليم العالي والبحث العلمي .
E
كما تعرض على توظيف طاقات الطلاب ومقدراتهم العلمية والأكاديمية
وعلى القيادة الطلابية أن تتحلى بالحضور العام ليس السياسي فقط على
مستوى الجامعات ووضع سياسات واضحة لسير العمل السياسي داخل
الجامعات مع فرد مساحة لبقية التنظيمات لتشكل عبر الجمعيات
والروابط الثقافية لممارسة نشاطها .
E
وختم حديثه لأهمية الوصول إلى الغايات مع الاحتفاظ بالإرادة
الوطنية .
|