محاضرة بابا الفاتيكان المثيرة للجدل

      نص القرار رقم  ١٧٠٦


        محاضرة بابا الفاتيكان المثيرة للجدل

ألقى بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر محاضرة في جامعة ريجينسبورج بولاية بافاريا الألمانية الثلاثاء 12-9-2006 كان عنوانها: "الإيمان والعقل والجامعة ذكريات وانعكاسات"، ودار مضمونها حول الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية في العلاقة التي يقيمها كل منهما بين الإيمان والعقل.

بدأ البابا المحاضرة باجترار للذكريات التي عايشها أثناء مرحلة الدراسة والعمل بالجامعات الألمانية ومن بينها جامعة ريجنزبورج، مشيرا إلى أن هذه الجامعة كانت وما زالت فخورة بكليتي اللاهوت التابعتين لها، لما لهما من دور في تعميق مفهوم الإيمان، وكيف أن جميع من في الجامعة من أساتذة وطلاب كانوا يلتقون للحوار على اختلاف التوجهات والآراء.

وقال: "هذا التماسك الداخلي للإيمان داخل هذا الكون لم يتأثر عندما قال أحد الزملاء بجامعتنا إنه من المثير للدهشة أن هناك كليتين تنشغلان بأمر غير موجود في الواقع، ألا وهو الرب".

 ثم انتقل للحديث عن العلاقة بين العقل والعنف في الديانة الإسلامية والخلاف في هذا الصدد بين الديانتين الإسلامية والمسيحية، واستشهد بهذه المناسبة بكتاب يفترض أنه للإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني (1350-1425( وفي هذا الكتاب الذي يحمل عنوان "حوارات مع مسلم المناظرة السابعة"، وقدمه ونشره في الستينيات عالم اللاهوت الألماني اللبناني الأصل تيودور خوري من جامعة مونستر، يعرض الإمبراطور الحوار الذي أجراه بين 1394 و1402 على الأرجح مع علامة فارسي مسلم مفترض.

وفيما يلي ترجمة عربية من إسلام أون لاين.نت للفقرات الكاملة من محاضرة البابا المتعلقة بهذا المحور (العلاقة بين العقل والعنف في الإسلام والمسيحية)، نقلا عن موقع الفاتيكان الإلكتروني باللغة الألمانية:

"تداعت هذه الذكريات إلى ذهني عندما قرأت منذ فترة وجيزة جزءا من حوار نشره البروفيسير تيودور خوري، من جامعة مونستر، جرى بين الإمبراطور البيزنطي العالم مانويل الثاني ومثقف فارسي حول المسيحية والإسلام وحقيقة كل منهما خلال إقامته بالمعسكر الشتوي بالقرب من أنقره عام 1391".

- "يبدو أن هذا الإمبراطور قد سجل هذا الحوار إبان حصار القسطنطينية بين عامي 1394 و1402، ويدل على ذلك أن مناظرته كانت أكثر توسعا من مناظرة محاوره الفارسي".

- "الحوار تناول كل ما يتعلق بشرح بنيان العقيدة حسبما ورد بالكتاب المقدس والقرآن، وركز الحوار بصفة خاصة على صورة الرب وصورة الإنسان، أو على العلاقة بين ما نسميه الشرائع الثلاثة أو نظم الحياة الثلاثة، ألا وهي العهد القديم والعهد الجديد والقرآن".

- "في هذه المحاضرة لا أريد أن أناقش هذه القضية، ولكن أريد التطرق لنقطة واحدة فقط هامشية

نسبيا وشغلتني في كل هذا الحوار وتتعلق بموضوع الإيمان والعقل، وهذه النقطة تمثل نقطة الانطلاق لتأملاتي حول هذا الموضوع".

- "ففي جولة الحوار السابعة كما أوردها البروفيسير خوري تناول الإمبراطور موضوع الجهاد، أي الحرب المقدسة. من المؤكد أن الإمبراطور كان على علم بأن الآية 256 من السورة الثانية بالقرآن (سورة البقرة) تقول: لا إكراه في الدين.. إنها من أوائل السور، كما يقول لنا العارفون، وتعود للحقبة التي لم يكن لمحمد فيها سلطة ويخضع لتهديدات. ولكن الإمبراطور من المؤكد أيضا أنه كان على دراية بما ورد، في مرحلة لاحقة، في القرآن حول الحرب المقدسة".

- "وبدون أن يتوقف عن التفاصيل، مثل الفرق في معاملة (الإسلام) للمؤمنين وأهل الكتاب والكفار، طرح الإمبراطور على نحو مفاجئ على محاروه(...) السؤال المركزي بالنسبة لنا عن العلاقة بين الدين والعنف بصورة عامة. فقال: أرني شيئا جديدا أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".

"الإمبراطور يفسر بعد ذلك بالتفصيل لماذا يعتبر نشر الدين عن طريق العنف أمرا منافيا للعقل. فعنف كهذا يتعارض مع طبيعة الله وطبيعة الروح. فالرب لا يحب الدم والعمل بشكل غير عقلاني مخالف لطبيعة الله، والإيمان هو ثمرة الروح وليس الجسد؛ لذا من يريد حمل أحد على الإيمان يجب أن يكون قادرا على التحدث بشكل جيد والتفكير بشكل سليم وليس على العنف والتهديد.. لإقناع روح عاقلة لا نحتاج إلى ذراع أو سلاح ولا أي وسيلة يمكن أن تهدد أحدا بالقتل".

- "الجملة الفاصلة في هذه المحاججة ضد نشر الدين بالعنف هي: العمل بشكل مناف للعقل مناف لطبيعة الرب، وقد علق المحرر تيودور خوري على هذه الجملة بالقول: بالنسبة للإمبراطور وهو بيزنطي تعلم من الفلسفة الإغريقية، هذه المقولة واضحة. في المقابل، بالنسبة للعقيدة الإسلامية، الرب ليست مشيئته مطلقة وإرادته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل".

"ويستشهد (تيودور) خوري في هذا الشأن بكتاب للعالم الفرنسي المتخصص في الدراسات الإسلامية (روجيه) ارنالديز (توفي في إبريل الماضي) الذي قال إن ابن حزم (الفقيه الذي عاش في القرنين العاشر والحادي عشر) ذهب في تفسيره إلى حد القول إن الله ليس لزاما عليه أن يتمسك حتى بكلمته، ولا شيء يلزمه على أن يطلعنا على الحقيقة. ويمكن للإنسان إذا رغب أن يعبد الأوثان".

- "من هذه النقطة يكون الطريق الفاصل بين فهم طبيعة الله وبين التحقيق المتعمق للدين الذي يتحدانا اليوم. فهل من الفكر اليوناني فقط أن نعتقد أنه أمر مناف للعقل مخالفة طبيعة الله أم أن هذا أمر مفهوم من تلقائه وبصورة دائمة؟ أعتقد أنه، من هذه الوجهة، هناك تناغم عميق ملحوظ بين ما هو إغريقي وبين ما ورد في الكتاب المقدس من تأسيس للإيمان بالرب. أول آية في سفر التكوين، وهي أول آية في الكتاب المقدس ككل استخدمها يوحنا في بداية إنجيله قائلا: في البدء كانت الكلمة. هذه هي الكلمة التي كان الإمبراطور يحتاجها: الرب يتحاور بالكلمة، والكلمة هي عقل وكلمة في نفس الوقت. العقل القابل للخلق ويمكن تناقله، شريطة أن يظل رشدا. يوحنا أهدانا بذلك الكلمة الخاتمة لمفهوم الرب في الكتاب المقدس. ففي البدء كانت الكلمة والكلمة هي الرب. الالتقاء بين الرسالة التي نقلها الكتاب المقدس وبين الفكر الإغريقي لم يكن وليد صدفة. فرؤيا بولس المقدس (...) الذي نظر في وجه مقدونياً وسمعه يدعوه: تعال وساعدنا – هذه الرؤية يجب أن تفسر على أنها تكثيف للتلاقي بين العقيدة التي يشتمل عليها الكتاب المقدس وبين السؤال اليوناني".

- "اليوم نعرف أن الترجمة اليونانية للعهد القديم بالإسكندرية (المعروفة باسم السبتواجنتا) أي الترجمة السبعينية، لم تكن مجرد ترجمة للنص العبري فقط بل إنها خطوة هامة في تاريخ الوحي الإلهي، التي أدت إلى انتشار المسيحية".

- "كان هناك تلاق بين الإيمان والعقل، بين التنوير الحقيقي والدين. مانويل الثاني كان يمكنه القول، من خلال الإحساس بطبيعة الإيمان المسيحي، وفي الوقت نفسه بطبيعة الفكر اليوناني الذي اختلط بالعقيدة وامتزج بها، من لا يتحاور بالكلمة فإنه يعارض طبيعة الرب".

- "هنا يمكن ملاحظة أنه في نهايات العصر الوسيط ظهرت اتجاهات في التفسير الديني تجاوزت التركيبة اليونانية والمسيحية. فتميزت مواقف تقترب مما قاله ابن حزم وتتأسس على صورة تعسف الرب الذي لا يرتبط بحقيقة أو بخير.

- "الاستعلاء، الذي هو الطبيعة المخالفة للرب، تجاوزت المدى لدرجة أن رشدنا وفهمنا للحقيقة والخير لم يعد المرآة الحقيقية للرب، وتظل إمكانياتها غير المحدودة مخفية وغير متاحة لنا إلى الأبد. في مقابل ذلك تمسك الاعتقاد الكنسي بحقيقة أنه يوجد بيننا وبين الرب وبين روح الخلق الأبدية وبين عقلنا تطابق.

- "وختاماً فرغم كل السرور الذي نرى به الإمكانيات الجديدة التي أدخلها الإنسان، نرى أيضاً التهديدات التي تتنامى من هذه الإمكانيات. ويجب أن نسأل أنفسنا كيف يمكن أن نسيطر عليها. ولن يمكننا ذلك إلا إذا تلاقى العقل والإيمان بصورة جديدة. ومن خلال ذلك فقط يمكننا أن نكون مؤهلين لحوار حقيقي بين الحضارات والأديان الذي نحن في أمس الحاجة إليه".

"العقل الذي يكون فيه الجانب الرباني أصم والدين ينتمي إلى الثقافات الثانوية هو عقل غير صالح لحوار الحضارات. وقد قال مانويل الثاني إنه ليس من العقل أن ألا يكون التحاور بالكلمة؛ لأن ذلك سيكون معارضا لطبيعة الرب، قال ذلك من خلال منظوره لصورة الرب المسيحية، لمحاوره الفارسي.. بهذه الكلمات وبهذا البعد من العقل ندعو لحوار الحضارات مع شركائنا."


نص القرار رقم  ١٧٠٦

    وفيما يلي نص القرار رقم  ١٧٠٦(2006) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته ٥٥١٩، المنعقدة في 31 أغسطس ٢٠٠٦ ويعتبره السودان يتعارض مع السيادة ووصفه البشير بأنه استعمار جديد، مؤكدا أن بلاده اختارت المواجهة، كما أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انتقد فكرة إرسال قوات دولية إلى السودان مؤكدا أن هذه الخطوة لن تؤتي نتائج إيجابية, وأنه من الضروري التنسيق مع الحكومة السودانية في هذا الشأن..

إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى قراراته السابقة المتعلقة بالحالة في السودان، وبخاصة القرارات ١٦٧٩، ٢٠٠٦والمؤرخ في 16 مايو/أيار 2006 و 1665(2006) و المؤرخ ٢٩مارس/آذار 2006 و1663 (2006) المؤرخ 24 مارس/آذار 2006 و1593(2005) المؤرخ 31مارس/آذار 2005 و1591 (2005) والمؤرخ 29 مارس/آذار 2005 و1590 (2005) و المؤرخ 24 مارس/آذار 2005 و1574(2004) والمؤرخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 و1564(2004) المؤرخ 18 سبتمبر/أيلول 2004 و1556 (2004) المؤرخ 30يوليو/تموز 2004 وإلى بيانات رئيسية متعلقة بالسودان.

وإذ يشير أيضا إلى قراراته السابقة 1325 (2000)بشأن المرأة والسلام و 1502(2003) بشأن حماية موظفي المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة، و1612(2005) بشأن حماية الأطفال والصراعات المسلحة، و 1674 ( 2006) بشأن حماية المدنيين في الصراعات المسلحة، الذي يؤكد مجددا في جملة أمور أحكام الفقرتين ١٣٨، و ١٣٩ من الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي الذي عقدته الأمم المتحدة في عام ٢٠٠٥، وكذلك إلى تقرير بعثته إلى السودان وتشاد في الفترة من ٤ إلى ١٠ يونيو/حزيران ٢٠٠٦.

وإذ يعيد تأكيد التزامه القوي بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامته

الإقليمية، التي لن يتأثر أي منها بالانتقال إلى عملية للأمم المتحدة في دارفور، والتزامه القوي بقضية السلام ، وإذ يعرب عن تصميمه على أن يعمل مع حكومة الوحدة الوطنية، في ظل الاحترام الكامل لسيادتها، للمساعدة في معالجة المشاكل المختلفة التي يواجهه ا السودان ، وأن تتسم عملية الأمم المتحدة في دارفور، قدر الإمكان، بمشاركة أفريقية وطابع أفريقي قويين.

وإذ يرحب بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لإيجاد حل للأزمة في دارفور ، بعدة طرق من بينها إنجاح محادثات السلام الجارية بين الأطراف السودانية بشأن الصراع الدائر في دارفور، والتي يقودها الاتحاد الأفريقي في أبوجا بنيجيريا، ولا سيما إطار العمل المتفق عليه بين الأطراف من أجل إيجاد حل للصراع الدائر في دارفور (اتفاق دارفور للسلام.

وإذ يثني على جهود الأطراف الموقعة لاتفاق دارفور للسلام، وإذ يعرب عن اعتقاده بأن الاتفاق يرسي الأساس لأمن دائم في دارفور، وإذ يؤكد مجددا ترحيبه بما أعلنه ممثل السودان في ٩ مايو/أيار ٢٠٠٦ في الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن دارفور، من التزام حكومة الوحدة الوطنية التام بتنفيذ الاتفاق، وإذ يشدد على أهمية بدء الحوار و التشاور بين الأطراف في دارفور في أقرب وقت ممكن، وإذ يقر بأن تقديم الدعم الدولي لتنفيذ الاتفاق مهم للغاية لإنجاحه.

وإذ يثنى على الجهود التي بذلها الاتحاد الأفريقي من أج ل إنجاح نشر بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، وكذلك على جهود الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمي ة والدولية التي يساعدته في نشرها، وعلى دور البعثة في تقليص العنف المنظم المرتكب على نطاق واسع في دارفور، وإذ يشير إلى قراري مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي قي المؤرخين ١٠ مارس/ آذار 2006 ، و ٢٧يونيو/حزيران ٢٠٠٦ المبينين في الفقرة ١٠ من البلاغ الصادر عنه واللذين مؤداهما أن الاتحاد الأفريقي مستعد لاستعراض ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان إذا ما أسفرت المشاورات الجارية بين حكومة الوحدة الوطنية والأمم المتحدة عن اتفاق بالانتقال إلى عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة.

وإذ يشدد على ضرورة قيام البعثة بالمساعدة في تنفيذ اتفاق دارفور للسلام إلى أن يتم الانتقال إلى قوة الأمم المتحدة في دارفور، وإذ يرحب بقرار مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي المؤرخ٢٧ يونيو/حزيران ٢٠٠٦ بشأن تعزيز ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان ومهامها، بما في ذلك حماية المدنيين، وإذ يرى أن البعثة بحاجة ملحة إلى التعزيز؛ وإذ يؤكد مجددا قلقه من احتمال أن يمضي العنف الدائر في دارفور في التأثير سلبيا على باقي أنحاء السودان فضلا عن المنطقة، وخصوصا تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، وإذ يشدد على ضرورة معالجة جوانب الأمن الإقليمي من أجل تحقيق سلام دائم في دارفور.

وإذ يظل يساوره قلق بالغ لتدهور العلاقات بين السودان وتشاد مؤخرا ، وإذ يدعو حكومتي البلدين إلى التقيد بالتزاماتهما بموجب اتفاق طرابلس المبرم في 8 فبراير/شباط 2006 والاتفاق الموقع بين السودان وتشاد في انجامينا في ٢٦ يوليو/تموز ٢٠٠٦ ، وإلى الشروع في تنفيذ تدابير بناء الثقة التي اتفقتا عليها طوعا، وإذ يرحب بإعادة العلاقات الدبلوماسية مؤخرا بين السودان وتشاد.

وإذ يدعو جميع الدول في المنطقة إلى التعاون في ضمان الاستقرار الإقليمي، وإذ يكرر إدانته القوية لجميع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي المرتكبة في دارفور، وإذ يدعو حكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل التصدي للعنف الجنسي في دارفور، بما في ذلك الإجراءات الرامية إلى تنفيذ خطة العمل لمكافحة العنف الموجه ضد المرأة في دارفور، مع التركيز بصفة خاصة على مسألة إلغاء الاستمارة رقم ٨ وتوفير سبل الانتصاف القانوني.

وإذ يعرب عن قلقه البالغ بشأن أمن العاملين في مجال المساعدات الإنسانية وإمكانية وصولهم إلى السكان المحتاجين ، بمن فيهم اللاجئون والمشردون داخليا و غيرهم من السكان المتضررين من الحرب ، وإذ يدعو جميع الأطراف ، لا سيما حكومة الوحدة الوطنية، إلى أن تكفل، وفقا لأحكام القانون الدولي ذات الصلة، وصول العاملين في مجال الإغاثة إلى جميع المحتاجين في دارفور بشكل كامل وآمن وبدون معوقات ، و أن تكفل كذلك إيصال المساعدة الإنسانية، لا سيما إلى المشردين داخليا واللاجئين، وإذ يحيط علما بالبلاغات الصادرة عن مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في ١٢ يناير/كانون الثاني و ١٠ مارس/آذار و ١٥ مايو/آيار و ٢٧ يونيو/حزيران ٢٠٠٦

بشأن تحول بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى عملية تابعة للأمم المتحدة،

وإذ يحيط علما بتقرير الأمين العام عن دارفور المؤرخ 28يوليو/تموز ٢٠٠٦ وإذ يعتبر أن الحالة في السودان ما زالت تشكل خطرا يهدد السلام والأمن الدوليين.

١ - يقرر، دون المساس بما تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في السودان حاليا من ٢٠٠٥  ومن أجل دعم عمليات وولاية على النحو المنصوص عليه في القرار ١٥٩٠ التنفيذ المبكر والفعال لاتفاق دارفور للسلام، توسيع نطاق ولاية هذه البعثة على النحو المحدد في الفقرات ٨ و ٩ و ١٢ أدناه، ونشرها لتشمل دار فور، ولذلك يدعو إلى موافقة حكومة الوحدة الوطنية على هذا الانتشار، ويحث الدول الأعضاء على توفير القدرات اللازمة لنشرها بسرعة.

٢ - يطلب إلى الأمين العام ترتيب النشر السريع لقدرات إضافية لبعثة الأمم المتحدة في السودان، حتى تتمكن من الانتشار في دارفور، وفقا ل لتوصية الواردة في تقريره ؛ المؤرخ ٢٨ يوليو/تموز ٢٠٠٦

ـ يقرر تعزيز قوام بعثة الأمم المتحدة في السودان بعدد يصل إلى 17300 من الأفراد العسكريين وبعنصر مدني مناسب يشمل عددا يصل إلى 3300 الشرطة المدنية ، وعددا يصل إلى ١٦ من وحدات الشرطة المشكلة، ويعرب عن تصميمه على إبقاء قوام البعثة وهيكلها قيد الاستعراض المنتظم، آخذا في الحسبان تطور الحالة في الميدان، ودون المساس بما تضطلع به البعثة حاليا من عمليات وولاية على النحو المنصوص في القرار 1590(2005).

يعرب عن اعتزامه النظر في الإذن بإجراء تعزيزات إضافية مؤقتة ممكنة في العنصر العسكري في بعثة الأمم المتحدة في السودان، بناء على طلب الأمين العام، في حدود؛ مستويات القوات التي أوصى بها في الفقرة ٨٧ من تقريره المؤرخ ٢٨يوليو/تموز 2006.

٥ - يطلب إلى الأمين العام التشاور ، بالاشتراك ك مع الاتحاد الأفريقي، وبالتباحث الوثيق والمتواصل مع أطراف اتفاق دارفور للسلام، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية،بشأن خطة وجدول زمني للانتقال من بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى عملية للأمم المتحدة في دارفور، ويقرر أن يبدأ نشر العناصر المبينة في الفقرات ٤٠ إلى ٥٨ من تقرير الأمين العام المؤرخ ٢٨ يوليو/تموز في موعد لا يتجاوز 1 أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٠٦ .

وأن يجري بعد ذلك، كجزء من عملية الانتقال إلى عملية للأمم المتحدة، نشر قدرات إضافية في أقرب وقت مستطاع عمليا، وأن تنتقل مسؤولية دعم تنفيذ اتفاق دارفور للسلام من بعثة الاتحاد ا لأفريقي في السودان إلى بعثة الأمم المتحدة في السودان عند انتهاء ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، وعلى ألا يتجاوز ذلك في جميع الأحوال ٣١ ديسمبر/كانون الأول 2006.

٦ - يلاحظ أن اتفاق مركز القوات المبرم مع السودان، بشأن بعثة الأمم المتحدة )، ينطبق على عمليات بعثة الأمم المتحدة في السودان في جميع أنحائه، بما في ذلك في دارفور؛ بالصيغة الواردة في القرار ١٥٩٠ (2005) .

٧ - يطلب إلى الأمين العام أن يتخذ الخطوات اللازمة لتعزيز بعثة الاتحاد

الأفريقي في السودان من خلال استخدام موارد الأمم المتحدة القائمة والإضافية بهدف الانتقال إلى عملية للأمم المتحدة في دارفور، ويأذن للأمين العام خلال هذه ا لفترة الانتقالية بتقديم الدعم طويل الأجل إلى بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان على النحو المبين في تقريرا لأمين العام المؤرخ ٢٨ يوليو/تموز ٢٠٠٦ ، بما في ذلك توفير الأصول الجوي ة، ومعدات التنقل البري، والتدريب، والدعم الهندسي واللوجستي، وقدرات الاتصالات المتنقلة، وتوفير مساعدة إعلامية واسعة.

٨ - يقرر أن تتمثل ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان العاملة في دارفور في دعم تنفيذ اتفاق دارفور للسلام المؤرخ ٥مايو/آيار ٢٠٠٦ واتفاق انجامينا بشأن وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في الصراع الدائر في دارفور (”الاتفاقان “)، بوسائل منها أداء المهام التالية.

أ) رصد تنفيذ الأطراف للفصل ٣ (”وقف إطلاق النار الشامل والترتيبات الأمنية النهائية “) من اتفاق دارفور للسلام و اتفاق انجامينا بشأن و قف إطلاق النار لأسباب إنسانية في الصراع الدائر في دارفور، والتحقق من ذلك التنفيذ.

ب) مراقبة ورصد تحركات الجماعات المسلحة ، وإعادة نشر القوات في مناطق انتشار بعثة الأمم المتحدة في السودان بالوسائل البرية والجوية وفقا للاتفاقين.

ج) التحقيق في انتهاكات ا لاتفاقين والإبلاغ عن الانتهاكات للجنة و قف إطلاق النار؛ وكذلك التعاون والتنسيق ، بالاشتراك مع الأطراف الفاعلة الدولية الأخرى ، مع لجنة وقف إطلاق النار واللجنة المشتركة و الوحدة المشتركة لتيسير ورصد المساعدات الإنسانية المنشأة عملا بأحكام الاتفاقين، بوسائل منها توفير المساعدة التقنية والدعم اللوجستي.

د) الحفاظ، بوجه خاص، على وجود مناطق رئيسية، مثل المناطق الحاجزة المنشأة عملا ب اتفاق دارفور للسلام، والمناطق الواقعة داخل مخيمات المشردين داخليا والمناطق المنزوعة السلاح المحيطة بمخيمات المشردين داخليا والواقعة داخ لها، من أجل دعم إعادة بناء الثقة وتثبيط اللجوء إلى العنف، لا سيما عن طريق ردع استخدام القوة.

ه) رصد الأنشطة العابرة للحدود التي تضطلع   بها جماعات مسلحة على طول حدود السودان مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، لا سيما عن طريق عمليات منتظمة للاستطلاع البري والجوي.

و(المساعدة في وضع وتنفيذ برنامج شامل ومستدام لترع سلاح المقاتلين السابقين والنساء والأطفال المرتبطين بالمقاتلين ، وتسريحهم وإعادة إدماجهم، على نحو ما دعا ؛(٢٠٠٤) ٢٠٠٤ ) و ١٥٦٤ ) إليه اتفاق دارفور للسلام ووفقا لأحكام القرارين ١٥٥٦ (ز) مساعدة الأطراف، بالتعاون مع الأطراف الدولية الفاعلة الأخرى، على التحضير للاستفتاءات المنصوص عليها في اتفاق دارفور للسلام، وإجرائها.

ح) مساعدة أطراف الاتفاقين في زيادة فهم عملية السلام ودور بعثة الأمم المتحدة في السودان، بوسائل منها تنظيم حملة إعلامية فعالة موجهة إلى جميع قطاعات المجتمع بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي.

ط) التعاون الوثيق مع رئيس عملية الحوار والتشاور بين الأطراف في دارفور،ومده بالدعم والمساعدة التقنية ، وتنسيق أنشطة باقي وكالات الأمم المتحدة لهذا الغرض، ومساعدة الأطراف ، في عملية الحوار والتشاور بين الأطراف في دارفور ، على معالجة الحاجة إلى نهج جامع يشمل دور المرأة، إزاء المصالحة وبناء السلام.

ي) مساعدة الأطراف في اتفاق دارفور للسلام، بالتنسيق مع برامج المساعدة الثنائية والمتعددة الأطراف، في إعادة هيكلة مرفق الشرطة في السودان، بما يتماشى وأنشطة الشرطة التي تتسم بالديمقراطية، من أجل وضع برنامج لتدريب أفراد الشرطة وتقييمهم، والمساعدة من جهة أخرى في تدريب أفراد الشرطة المدنية.

ك) مساعدة الأطراف في اتفاق دارفور للسلام في تعزيز سيادة القانون، بما في ذلك إقامة جهاز قضائي مستقل، وحماية حقوق الإنسان لشعب السودان بأكمله من خلال وضع إستراتيجية شاملة ومنسقة تهدف إلى مكافحة الإفلات من العقاب والإسهام في استتباب السلام والاستقرار على المدى الطويل، ومساعدة الأطراف في اتفاق دارفور للسلام في تطوير الإطار القانوني الوطني وتدعيمه.

ل) تأمين وجود أفراد وقدرات وخبرات كافية في مجالي حقوق الإنسان والمسائل الجنسية داخل بعثة الأمم المتحدة في السودان، من أجل الاضطلاع بمهام تعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين ورصد الأنشطة التي تولي اهتمامًا خاصًا لاحتياجات المرأة والطفل.

٩ - يقرر كذلك أن تشمل الولاية التي ستضطلع بها في دارفور بعثة الأمم المتحدة في السودان ما يلي أيضا:

أ) العمل في حدود قدراتها ومناطق انتشارها على أن تيسر وتنسق، بالتعاون الوثيق مع وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة، العودة الطوعية للاجئين والمشردين داخليا ، والمساعدة الإنسانية بوسائل منها المساعدة على تهيئة الظروف الأمنية الضرورية في دارفور.

ب) الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان في دارفور وتعزيزها ورصدها، فضلا عن تنسيق الجهود الدو