شخصيات ورموز سودانية


محمد احمد المهدي

المشير/ عمر حسن أحمد البشير

إسماعيل الأزهري

أبراهيم يوسف بدري

جون جارانج دي مابيور

 حسن عبد الله الترابي

 


أعضاء المركز القومي للإنتاج الإعلامي


محمد احمد المهدي

     هو محمد المهدي بن عبد الله بن فحل (1843م - 1885) قائد الدعوة والثورة المهدية بالسودان، التي انتصرت على جيوش الحكم التركي المصري، والجيوش البريطانية التي ساندته. وقد حققت أول حكم وطني سوداني يستند على الشريعة الإسلامية كمرجعية أساسية، باجتهادات فقه التنزيل على الواقع السوداني. اشتهر في الغرب بأنه قاتل الجنرال غردون الشهير (بغردون الصين) والذي أخمد الثورة الصينية بضراوة. كان يود الاحتفاظ بغردون حيا ليبادل به القائد المصري احمد عرابي الذي كان في الأسر حينها، ولكن بعض أتباعه لم يستمع لتعاليمه وقاموا بقتل غردون في يوم تحرير الخرطوم في 26 يناير 1885م وهو في شرفة قصر الحاكم العام.

ولد عام 1259هـ/1843م بقرية لبب بمدينة دنقلا في شمال السودان، وهي تسمى جزيرة الأشراف، لرجوع نسب سكانها إلى السيد الحسن بن علي رضي الله عنه. من أسرة اشتهر أنها حسينية النسب، وكان أبوه فقيهًا، فتعلم القراءة والكتابة. وقد حفظ القرآن الكريم وهو فى الثانية عشرة من عمره، ومات أبوه وهو صغير فعمل مع عمه فى نجارة السفن. ثم انقطع بعد ذلك مدة خمسة عشرة عامًا للعبادة والتدريس وكثر مريدوه. تلقى تعليمه في خلاوي الخرطوم وخلاوي الغبش ببربر. ثم التحق بالطريقة السمانية عام 1871م.

في عام 1876 بدأ حركة إصلاحية في كردفان ووسط السودان. وفى سنة (1298هـ/1881م) تلقب بالمهدى المنتظر، وأعلن مهديته بمهمة "إحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما"، وكتب إلى فقهاء السودان يدعوهم لنصرته، وتطهير البلاد من مفاسد الحكام وانبث أتباعه بين القبائل يحضون على الجهاد. وعندما علمت الحكومة المصرية بأمره أرسلت إليه عدة قوى ولكنه انتصر عليها جميعًا وانقاد السودان كله للمهدى. وأرسل مكاتيب من طرفه للخديوي توفيق والسلطان عبد الحميد الثاني، وملكة إنجلترا يشعرهم بدولته، ومقر سلطنته، وضرب النقود باسمه.

بدأت الدعوة المهدية سرية ثم جهر بها وخاض المهدي ومن تبعه (يلقبون بـ الأنصار) جهادا ضد الدولة العثمانية ومن استعانت بهم من القادة الأوربيين، انتهى بانتصار الثورة وإقامة الدولة بعد تحرير الخرطوم في 26 يناير 1885م. لم يعش المهدي طويلا بعد ذلك إذ توفي في يونيو 1885م وخلفه الخليفة عبد الله بن السيد محمد الملقب بالتعايشي. وقد حكم البلاد حتى غزاها جيش الغزو الثنائي بزعامة كتشنر باشا وكانت معركة كرري الحاسمة في يوم الجمعة 2 يوليو 1898م، وهي المعركة التي اشتهرت لدى البريطانيين بمعركة أم درمان Battle of Omdurman.

شكلت المهدية ثورة وطنية وتحررية ودينية بالغة الأثر في السودان برغم قصر مدتها في الحكم.

برغم حياته القصيرة (1843-1885) خلف كما هائلا من الأدبيات المتمثلة في الخطابات والمنشورات، كما كان يعقد المجالس التي يذاكر فيها بالعلوم الدينية. وقد أخرجت آثاره مؤخرا في سبع مجلدات ضخمة اخرجها الدكتور محمد ابراهيم أبو سليم. يتميز فكره بالسلفية المستنيرة كما يقول الدكتور محمد عمارة، وإن كان عمارة يرى في آثاره بقايا للفكر الصوفي الذي طغت عليه في ذلك الأوان الخرافة.


المشير عمر حسن أحمد البشير

المشير عمر حسن أحمد البشير هو رئيس السودان. ولد بقرية حوش بانقا ريفي شندي في 1 يناير 1944 م، وتخرج من الكلية الحربية السودانية عام 1967 م، ثم نال ماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان عام 1981 م، ثم ماجستير العلوم العسكرية بماليزيا 1983 م، وزمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام 1987 م.

عمل بالقيادة الغربية من عام 1967 وحتى 1969 م، ثم القوات المحمولة جوا من 1969 إلى 1987 م، إلى أن عين قائداً للواء الثامن مشاة مستقل خلال الفترة من 1987 إلى 30 يونيو 1989 م، قبل أن يتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني من 1 يوليو 1989 إلى 16 أكتوبر 1993 م. ثم انتخب رئيساً للجمهورية ووفقا للدستور يجمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء .

 


إسماعيل الأزهري

    إسماعيل الأزهري (1900-1969م) رئيس وزراء السودان في الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رافع علم استقلال السودان.

ولد في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل الأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني، كان نابهاً متفوقاً، التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها. عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان، ثم ابتعث للدراسة بالجامعة الأمريكية ببيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها جمعية الآداب والمناظرة. كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 م ليهنئها على انتصارها في الحرب العالمية الأولى.

و عندما تكون مؤتمر الخريجين انتخب أميناً عاماً له في 1937 م. تزعم حزب الأشقاء الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة. عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية. تولى رئاسة الحزب الوطني الاتحادي عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، و بمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.

تولى منصب رئاسة مجلس السيادة بعد قيام ثورة أكتوبر 1964 م إبان الديمقراطية الثانية.

اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها.


أبراهيم يوسف بدري

   إبراهيم يوسف بدري هو ابن أخ الشيخ بابكر بدري. من مؤسسي جمعية الاتحاد السوداني في عام 1920م. عمل في السلك الإداري حتى وصل درجة مساعد مفتش. شارك في مؤتمر جوبا في عام 1947م. كان عضوا في مجلس الشيوخ الذي تشكل عام 1953م إبان الحكم الثنائي بموجب قانون الحكم الذاتي. أتاحت له فترة عمله كإداري بالجنوب معرفة دقيقة بذلك الإقليم وبسكانه. بعد تقاعده أنشأ مع آخرين مشروع أم هاني الزراعي بمنطقة كوستي وأصبح رئيسا لمجلس إدارته.


جون جارانج دي مابيور

   جون جارانج دي مابيور (1945 - 2006) زعيم سوداني جنوبي، ونائب رئيس الجمهورية.

أعلن السودان رسميا الإثنين 1-8-2005 مقتل رجل الحرب والسلام جون جارانج زعيم المتمردين الجنوبيين سابقا الذي صار نائبا أول لرئيس الجمهورية بعد صراع مرير حصد أرواح مئات الألاف من أبناء السودان.

ونعى بيان للرئيس عمر حسن البشير "رجلا آمن بالسلام وعمل له بصدق وقوة عزيمة مما فتح له قلوب أهل السودان"، هو وستة من مرافقيه وطاقم مروحية أوغندية مؤلف من 7 أفراد كانت تقلهم في ظروف جوية سيئة عائدة إلى السودان ليل السبت 30-7-2005 بعد محادثات مع الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني.

كان جارانج ضابطا في الجيش السوداني عندما أرسل إلى الجنوب أوائل الثمانينيات من القرن الماضي لإخماد تمرد قادة 500 من أفراد الجيش هناك، لكنه بدلا من إخماد التمرد ساهم في إشعاله بانضمامه إليه مكونا نواة الجيش الشعبي لتحرير السودان، ومن وقتها لم يعد إلى الخرطوم إلا يوم 8-6-2005 حيث استُقبل استقبال الفاتحين.

وجاء مقتله بعد أسابيع من توليه منصب النائب الأول للرئيس يوم 9-7-2005 بموجب اتفاق وقع في منتجع نيفاشا الكيني في يناير 2005 مع حكومة الخرطوم لاقتسام السلطة والثروة بين شمال وجنوب البلاد بعد 22 عاما قضاها في تمرد ضد الحكومة المركزية في أطول حرب أهلية شهدتها القارة الأفريقية.

ولد جون جارانج دي مابيور عام 1945 في منطقة بور إحدى مناطق قبيلة الدينكا جنوب السودان لأسرة ميسورة. وتلقى تعليمه الأولي في منطقته. وعمل راعيا للمواشي التي تملكها الأسرة مثل أترابه، ثم انتقل للخرطوم وعمل خفيرا في الهيئة القومية للكهرباء، ومنها ذهب للعمل في منطقة الدمازين بالنيل الأزرق.

ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة رومبيك وهي من أعرق المدارس الثانوية في السودان، ثم أغلقت المدرسة بسبب الثورة التي كانت قد اندلعت في الجنوب عام 1955.

والتحق جارانج بحركة "إنيانيا" - معناها "الثعبان السام"- عام 1963، وهي الثورة التي قادها نائب الرئيس السوداني الأسبق جوزيف لاقو، وكانت تسمى حركة تحرير جنوب السودان، ووقتها كان جارانج يبلغ من العمر 18 عاما.

وأكمل تعليمه الثانوي في المدارس العليا بجمهورية تنزانيا، وتوجه إلى كينيا، وعمل في التدريس عام 1965 بمدرسة كانتوناقا الثانوية التي تسمى الآن مدرسة ماونت كينيا العليا.

وبعد اتفاق أديس أبابا عام 1972 بين جوزيف لاقو والرئيس السابق جعفر نميري تم استيعاب جارانج في القوات المسلحة السودانية برتبة نقيب الدفعة الثامنة عشرة، وهي ذات الدفعة التي التحق بها الرئيس السوداني الحالي عمر البشير.

واتجه جارانج إلى الولايات المتحدة للدراسة، ونال الدكتوراة في الاقتصاد الزراعي عام 1981 من جامعة أيوا بالولايات المتحدة. موضوع رسالة الدكتوراه كان "قناة جونجلي". ثم عاد في العام ذاته ليعمل برتبة عقيد في مركز البحوث العسكرية في الجيش السوداني والتدريس بجامعة الخرطوم كلية الزراعة.

جون جارانج ببذته العسكرية

واكتشف البترول بجنوب السودان عام 1978، وبعدها بخمس سنوات اندلعت الحرب الأهلية مرة ثانية، وكان طرفاها القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وتم إرسال جارانج الذي كان ضابطا في الجيش السوداني إلى الجنوب بعد بدء الحرب الأهلية لقمع تمرد قام به 500 جندي جنوبي رفضوا أوامر بالتوجه إلى الشمال لكنه لم يعد. ومن هنا بدأت قصة الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي تأسس في 16 مايو 1983؛ حيث تم انتخاب جارانج رئيسا له بعد فترة وجيزة من انضمامه إليها ليخوض إحدى أطول الحروب في القارة الإفريقية بين الجنوب المسيحي والوثني من جهة والشمال المسلم من جهة أخرى.

وشجع جارانج على التمرد في مواقع أخرى، ووضع نفسه على رأس حركة التمرد ضد حكومة الخرطوم. وقضى زعيم التمرد بداية حياته في غابات الجنوب. ورغم أنه كان في قلب الصراع لفترة طويلة؛ فإن ما يعرف عن جارانج الإنسان لا يزال قليلا.

وهو متزوج من السيدة ربيكا جارانج إحدى القائدات في الجيش الشعبي ومحاربة فيه، ولديه 4 بنات يدرسن في المراحل الثانوية وولدان يدرسان في الولايات المتحدة.

وعرف عن جارانج أنه رجل ذو شخصية آسرة وذو قدرات قيادية واضحة وأنه عسكري محترف. كما عرف عنه أنه لم يكن يتهاون مع المعارضة له؛ فمصير من يختلف معه أو مع القيادة هو السجن أو القتل.

ونجا جارانج من عدة محاولات لقتله سواء من داخل حركته أم من خارجها. كما تعرضت حركته في الفترة من 1989 إلى 1995 لهزات عنيفة بسبب الانشقاقات الداخلية من جهة واشتداد ضربات الجيش السوداني على معاقل الحركة من جهة أخرى، إلا أنه تمكن من الحفاظ على وحدة الحركة الشعبية لتحرير السودان مع توسعها وتزايد عدد أفرادها بشكل كبير.


      حسن عبد الله الترابي

حسن عبد الله الترابي (ولد في 1 فبراير 1932) هو زعيم سياسي وديني سوداني. ولد الترابي في كسلا في السودان، بالقرب من إريتريا. له دور فعال في ترسيخ قانون الشريعة الإسلامي في الجزء الشمالي للبلاد. كان والده قاضياً وخبيراً في قانون الشريعة. ويعد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق للسودان، من أقربائه

درس الترابي الحقوق في جامعة الخرطوم منذ عام 1951 حتى 1955، وحصل على الماجستير من جامعة لندن عام 1957، والدكتوراة من سوربون، باريس عام 1964. يتقن الترابي أربعة لغات بفصاحة وهي العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية.

كان الترابي أستاذاً في جامعة الخرطوم ثم عين عميداً لكلية الحقوق بها، ثم عين وزيراً للعدل في السودان. وفي عام 1988 عين وزيراً للخارجية. كما أختير رئيساً للبرلمان في السودان عام 1996.

بعدما تخرج عاد للسودان، وأصبح أحد أعضاء جبهة الميثاق الإسلامية وهي إحدى الفروع السودانية للإخوان المسلمين. بعد خمسة سنوات أصبح لجبهة الميثاق الإسلامية دوراً سياسياً أكثر أهمية، فتقلد الترابي الأمانة العامة بها عام 1964. عمل الترابي مع طائفتين من الحركة الإسلامية في السودان هما الأنصار والختمية. بقي مع جبهة الميثاق الإسلامية حتى عام 1969 حينما قام جعفر نميري بانقلاب. تم اعتقال أعضاء جبهة الميثاق الإسلامية، وأمضى الترابي ستة سنوات في السجن، ثم نفي في ليبيا لثلاثة أعوام.

أراد الانقلاب والطائفتين الإسلاميتين الوصول لحل وسط في عام 1977، وقد كان إطلاق سراح الترابي وعودته من المنفى جزء من هذا الحل.

أعلنت حكومة نميري فرض قوانين الشريعة الإسلامية في عام 1983. عارض الشعب هذا الأمر بواسطة الإجراءات القانونية مثل حل البرلمان السوداني، وبواسطة العقوبات ممل أدى إلى انقلاب ضد نميري في عام 1985. بعد عام أسس الترابي الجبهة الإسلامية القومية، كما ترشح للبرلمان ولكنه لم يفز. بعدما انفصل عن الجبهة الإسلامية القومية، أسس حزب المؤتمر الشعبي. في يونيو عام 1989، تحالف الترابي مع عمر حسن البشير للإطاحة بنظام الصادق المهدي، رئيس السودان.

في عام 1991 أسس الترابي المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي يضم ممثلين من 45 دولة عربية وإسلامية، كما أصبح الأمين العام لهذا المؤتمر.

من مؤلفاته

         قضايا الوحدة والحرية (عام 1980)

         تجديد أصول الفقه (عام 1981)

         تجديد الفكر الإسلامي (عام 1982)

         الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة (عام 1982)

         تجديد الدين (عام 1984

         منهجية التشريع (عام 1987)

         المصطلحات السيا