ملفات سياسية

 

 

     لايختلف إثنان في أن الحركات الإسلامية في العالم العربي باتت تشكل قوة رئيسية في المنطقة يصعب تجاوزها .فبعد عقود من التضييق والتغييب المتعمد لبرنامجها إستبان مؤخراً أن هذه الحركات أعمق من أن تكون ظاهرة يمكن استئصالها بالإجراءات القمعية .بل أبانت الحقيقة أن الحركات هذه أكثر تجذراً في الوعي الشعبي لشعوب المنطقة .حيث أظهرت نتائج الإنتخابات التي أجريت في أكثر من بلد قوة هذه الحركات ومدى إرتباطها بمجتمعاتها .وأكيد القول ينصرف هنا تلقائياً إلى أننا حين نتحدث عن هذه الحركات ككتلة واحدة نعي أن هناك فروقاً جوهرية بين حركة وأخرى في المنهج والأسلوب وأحياناً حتى في المرجعية الفكرية، ولكننا هنا نتحدث عن ظاهرة عامة تلبس حالة الصحوة الإسلامية في شتى أقطارالعالم العربي وأتفقت جميعها على عنوان  عريض مفاده ضرورة تجديد الفكرالإسلامي على أصول الدين وثوابته العليا.

 

 وتلك هي القضية المركزية التي تمحور حولها الصراع غالباً في الدولة العربية لفترة مابعد التحرير وجلاء المستعمر الغاشم .إذ شكلت قضية الهوية للأمة العربية والإسلامية العنوان الأكثر حضوراً في أسئلة النهضة والبناء.

ولما كان المستعمر قد إستورد بضاعته الفكرية ليزرع منها جرثومة الفكر الغربي الوافد في التربة الإسلامية فقد تمايزت الصفوف باكراً بين أوساط النخبة العربية المتعلمة. فغالب الذين تعلموا على مناهج الغرب وأساتذته رأوا أن وحدة الأسرة الإنسانية بين بني البشر كفيلة بإلغاء التفاوتات الثقافية والفكرية ومن ثم فإن البضاعة الغربية طالما أنها تجربة إنسانية فهي صالحة للتطبيق في بلدان العالم الإسلامي بينما آثرت قلة من النخبة الإستمساك بأصول ثوابتها محاولة أن تشق طريقاً آخر غير العلمانية المتغربة وغيرالتقليدية الجامدة.

وشهدت ساحة الصراع سجالات عميقة بين هذه التيارات المختلفة.

ومهما تكن نتيجة ذلك الصراع فإن كثيراً من المراقبين يجمعون على أن الحركات الإسلامية ستظل العامل الأبرز في السياسة العربية في المدى المنظور.

ولأهمية هذا الموضوع الذي يلقى اهتماماً واسعاً بين أوساط النخبة العربية والإسلامية فإن المركز القومي للإنتاج الإعلامي وقف على جمع وتصنيف هذه المادة ليقدمها للقارئ الكريم حتى تكون إضافة تستثيرالعقول وتحقق الرجاء المنشود. . ولابد ان نشير الي ان ليس بالضرورة كل ماورد في هذا الملف يتفق مع الاهداف الاساسية للمركز القومي للانتاج الاعلامي ولكن التزام الامانة العلمية يقتضي منا نشر هذه المواد كاملة .

مع جزيل الشكر والتقدير

أسرة المركز القومي للإنتاج الإعلامي  يونيو 2006م

للمزيد من التفاصيل

 

 
 

   مرتكزات فى طريق الدعوة

     الدعوة الي الله غاية أساسية لكل مسلم نزل اليه التكليف السماوي بالقيام بواجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن وظيفة المسلمين جميعا ان يتكاتفوا لفعل الخيرات واقام الصلوات .. والدعوة الي الله في يومنا هذا تعد واجبا علي كل مكلف ان يقوم بامرها ذلك ان البشرية اليوم تتخبط في ظلمات الجهل والهوي بعد ان فارقت طريق النور والخير وأصبح الانسان في عالم اليوم مكبلاً باهواء النفس وامراضها المميتة والبشرية كلها مهددة بالفناء بما اقترفت أيديها جهلا وتكبرا .

فما احوج البشرية اليوم الي من يدعوها الي سواء السبيل ويأخذ بيدها من الظلمات الي النور وذلك طريق الاولين والاخرين ..

 

       والاصدارة هذي إستجابة طبيعية لواقع العمل الدعوي في الوسط الطلابي قصدنا منها ان تكون مدخلاً لترقية العمل الدعوي ومساعدة الدعاة في القيام بأعبائهم علي أكمل وجه وأحسن طريقة ونحن اذ نقدم هذه الاصدارة نسأل الله سبحانه وتعالي ان يتقبل من الجميع ويضع ذلك في ميزان حسناتهم . أولا : صفات الداعية :

1- الإخلاص لله تعالى فيبارك الله في العمل .

2- الصلة بالله بأن يكون الداعية كثير العبادة ويستعين دائما بالله .

3- العلم بأن يتعلمه ويتعلم مايقوم به دينه ولايلزم أن يكون عالما وكذلك العلم بحال المدعو .

4- الصبر بأن يصبر على الأذى والعقبات وكذلك يصبر على ترك جلساته مع الأصدقاء .

5- الحكمة .

6- أن يتخلق بالأخلاق الفاضله .

7- أن يكون قدوة صالحة في كل شئ حتى في الأعمال الدنيوية حتى الإجتهاد في الدراسة .

8- الرفق .

للمزيد من التفاصيل

 

 
 

    خيار ايران النووى وتوازنات القوي في العالم

المقدمة :

تمثل ازمة الملف النووي الايراني حاليا اخطر ازمة يواجهها الشرق الاوسط والخليج بعد احتلال العراق وهي ازمة توحي باستمرار تداعياتها وخروجها من مأزق الي اخر اشد خطورة في ظل تمسك الولايات المتحدة بعدم حق ايران في التخصيب النووي والا فالمواجهة علي كل الاحتمالات .. في حين تصر ايران علي حفها في التخصيب والاستخدام السلمي للطاقة الذرية طالما وقعت علي اتفاقية حظر الانتشار النووي .. واصرار الولايات المتحدة علي عدم حقها في التخصيب يجعلها تفكر في الانسحاب من اتفاقية انتشار الاسلحة النووية ( اي ايران ) والتوصل الي انتاج الاسلحة النووية باي ثمن والاستعداد للمواجهة مع الولايات المتحدة .

 

هذا الامر بما له من تداعيات خطيرة علي المشهد الدولي يبقي من اصعب الملفات التي تواجهها السياسة الدولية في الوقت الراهن .  وهو ما يفسر اهتمام المركز الفائق بهذه القضية التي نظم لها اكثر من ندوة ولقاء واستضاف فيها المفكرون واهل الشأن والاختصاص .. ولسنا هنا بصدد التاكيد علي حق ايران الطبيعي في امتلاك التكنولوجيا النووية باعتبارها المدخل الصحيح لتحقيق التنمية الصناعية لدول العالم الاسلامي .. ان المركز القومي للانتاج الاعلامي اذ يقدم هذا الملف فانه يود ان يلفت انظار المختصين واصحاب القرار الي ان التجربة الايرانية بجميع تقلباتها جديرة بالتدبر والاعتبار .

ياسر يوسف ابراهيم  مدير المركز  يونيو 2006 م

للمزيد من التفاصيل

 

 
 

ملف درافور

خطوات نحو السلام الشامل فى السودان

     يقع إقليم دارفور في أقصى غرب السودان، وتشكل حدوده الغربية الحدود السياسية للسودان في تلك الجهة مع ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد، وتسكنه عرقيات إفريقية وعربية؛ من أهمها الفور التي جاءت تسمية الإقليم منها، والزغاوة والمساليت، وقبائل البقارة والرزيقات. وتمتد جذور بعض هذه المجموعات السكانية إلى دول الجوار، خاصة تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطي.

وكانت دارفور في السابق مملكة إسلامية مستقلة تَعاقب على حكمها عدد من السلاطين، كان أخرهم السلطان علي دينار، وكان للإقليم عملته الخاصة وعلَمه، ويحكم في ظل حكومة فيدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم، وكانت هذه الفيدراليات مستقلة تماما حتى سقطت في الحقبة التركية.

 

هوقد اتجه أهل دارفور خلال الحكم التركي الذي استمر نحو 10 سنوات لأسلوب المقاومة، وشكل الأمراء والأعيان حكومات ظل كانت مسئولة عن قيادة جيش دارفور الموحد الذي كان يشن عمليات المقاومة ضد الجيش التركي. كما شهد الإقليم عدة ثورات؛ من أشهرها ثورة السلطان هارون التي دحرها غردون باشا عام 1877، وثورة مادبو بمدينة الضعين، وثورة البقارة. وعند اندلاع الثورة المهدية سارع الأمراء والزعماء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت استقلالها مجددا.

ولم يدم استقلال الإقليم طويلا ؛ حيث سقط مجدداً تحت حكم المهدية عام 1884 الذي وجد مقاومة عنيفة حتى سقطت المهدية عام 1898، فعاد السلطان علي دينار ليحكم دارفور.

وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيد سلطان دارفور تركيا التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ الأمر الذي أغضب حاكم عام السودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها للسودان عام 1917 .

وقد تأثر إقليم دارفور كما يقول الكاتب مأمون الباقر بالثقافة الإسلامية قبل دخول المستعمرين؛ فأقيمت المدارس الدينية لتعليم القرآن والشريعة الإسلامية، وتم إرسال العديد من أبناء الإقليم إلى الدراسة في الأزهر الشريف؛ حيث خصص رواق دارفور منذ تلك الفترة، كما كانت هناك نهضة ثقافية وفكرية ساهمت في تلاحم القبائل.

ومما يذكره التاريخ عن السلطان علي دينار أنه كان يكسو الكعبة المشرفة سنويا، ويوفر الغذاء لأعداد كبيرة من الحجاج فيما يعرف عند سكان الإقليم بـالقدح السلطان علي دينار أو أبيار علي .

وقد مرت على إقليم دارفور الكثير من التطورات والتدخلات التي أثرت على اختلاف ثقافات المنطقة وتنوع أعراقه، خصوصا مع توطن قبائل من الرحل من غير سكان الإقليم، ومع ظهور الدول الأفريقية نتيجة التقسيم الجغرافي وتعاظم الصراعات المسلحة في المنطقة بدأت تظهر أنواع من الانعزال المكاني والانعزال الاجتماعي والانعزال الفكري.

للمزيد من التفاصيل